كيفية تحديد مناطق الشراء في سوق الأسهم





في ختام العام المالي يبحث المستثمرون عن القطاعات التي يتوقعون لها نتائج إيجابية في الربع الأخير منه، ومن ثم البحث عن أفضل الشركات داخل القطاع، وبعد تحديد هذه الشركات يقومون بتحديد مناطق الشراء المناسبة لكل شركة والدخول بكل شركة على دفعات متباينة سعريا حتى يكون السعر المتوسط بنهاية المطاف مناسبا لهم كاستثمار طويل أو متوسط المدى.ورغم هذا الاهتمام الكبير بنتائج القوائم المالية لختام العام إلا أنهم لا يغفلون مدى أهمية استمرارية الإيجابية للربع الأول من العام الذي يليه وبقاء العوامل التي تدعم ذلك ليتسنى لهم قطف ثمارها بعد نضجها، حيث يحتاج بعض الشركات خاصة ذات الوزن الثقيل من حيث القيمة السوقية أو عدد الأسهم إلى وقت لتتحرك إيجابا، لذلك دعونا نلق نظرة عامة على الأحداث خلال العام الجاري لنحاول النظر إلى القطاعات المستفيدة منها.

 قطاع البتروكيماويات


فعلى سبيل المثال لا الحصر ارتفعت أسعار النفط أكثر من 50 في المائة منذ مطلع العام الحالي 2021، وهذا ينعكس بدوره على قطاع البتروكيماويات الذي يعد المستفيد الأكبر من تحسن أسعار النفط، ورغم تباين العلاقة بين النفط ومنتجات الشركات من حيث القوة والضعف، إلا أن ذلك يتضح من خلال إعلانات شركات القطاع التي كانت إيجابية وأكبر من المتوقع في نهاية الربع الثالث المنصرم، ما يسهل على المستثمر حصرها، وبالتالي مع توقع استمرار تعافي أسعار النفط لنهاية الربع الأول من عام 2022 الذي نقف على أبوابه حاليا ستستمر التوقعات الإيجابية لقطاع البتروكيميكل حتى ذلك الحين على الأقل، وبذلك سيحظى القطاع بتركيز عال من المستثمرين والصناديق خلال الفترة المقبلة.
من جهة أخرى ومن أبرز الأحداث التي مرت خلال العام الجاري انتشار عملية التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد وتجاوز من تم تحصينهم خلال جرعتين ملايين المواطنين والمقيمين كذلك، لذلك يعد القطاع الصحي من أبرز المستفيدين من الأحداث ولا سيما شركات القطاع التي لديها محفزات كافتتاح فروع جديدة وخطط توسعية أو توقع منح أو حتى توزيعات مجدية، والحديث عن مراجعة إعلانات شركات القطاع للربع الثالث واختيار الأفضل منها سيسهل على المستثمر حصرها والتركيز عليها ولا سيما في ظل الاهتمام والدعم الحكومي الذي يتلقاه القطاع.

قطاع السياحة والترفيه


ويعد قطاع السياحة والترفيه الذي شهد تحركات قوية الفترة الماضية وما زال يشهد إقبالا سياحيا من الداخل والخارج من المستفيدين من الأحداث التي مرت خلال العام الحالي من خلال عودة فتح أماكن التسوق والترفيه والمطاعم وازدياد أعداد المعتمرين، ما أنعش القطاع بشكل ملحوظ.
وللحديث عن السوق السعودية في ختام العام وتحديدا في الأسبوع الأخير منه، فقد أعطت السوق ما يزيد على 3250 نقطة وما يفوق 37 في المائة عما كانت عليه بداية العام، تفاعل معها كل القطاعات رغم تباين العطاء فيما بينها، إلا أن موجة الصعود خلال العام الحالي كانت ولا تزال سخية وقوية حتى في اتجاهها.
ومع استمرار الإنفاق الحكومي وما أعلن عن الميزانية من أرقام تسر كل متابع، وتوقع فائض في العام المقبل وما تم دعمه من مشاريع اقتصادية جبارة، يظل التوقع باستمرار السوق في موجتها الصاعدة رغم أي عمليات جني أرباح أو حتى تصحيح تعد طبيعية أثناء أي موجة صاعدة والله أعلم بالصواب.


إرسال تعليق

0 تعليقات